فارس حسون كريم
27
الروض النضير في معنى حديث الغدير
معاشر الناس ، إنه جنب الله الذي ذكر في كتابه ، فقال تعالى : * ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) * ( 1 ) . معاشر الناس ، تدبروا القرآن ، وافهموا آياته ، وانظروا إلى محكماته ، ولا تتبعوا متشابهه ، فوالله لن يبين لكم زواجره ، ولا يوضح لكم تفسيره ، إلا الذي أنا آخذ بيده ، ومصعده إلي ، وشائل بعضده ، ومعلمكم : أن من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وهو علي بن أبي طالب ، أخي ووصيي ، وموالاته من الله عز وجل ، أنزلها علي . معاشر الناس ، إن عليا والطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، فكل واحد منبئ عن صاحبه ، وموافق له ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، هم أمناء الله في خلقه ، وحكماؤه في أرضه ، ألا وقد أديت ، ألا وقد بلغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، ألا وإن الله عز وجل قال ، وأنا قلت عن الله عز وجل ، ألا إنه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ، ولا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره ( 2 ) . معاشر الناس ، هذا علي أخي ووصيي ، وواعي علمي ، وخليفتي على أمتي ، وعلي تفسير كتاب الله عز وجل ، والداعي إليه ، والعامل بما يرضاه ، والمحارب لأعدائه ، والموالي على طاعته ، والناهي عن معصيته ، خليفة رسول الله ، وأمير المؤمنين ، والإمام الهادي ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، بأمر الله .
--> ( 1 ) سورة الزمر : 56 . ( 2 ) ثم ضرب بيده إلى عضده فرفعه ، وكان منذ أول ما صعد رسول الله صلى الله عليه وآله شال عليا حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : . . .